أبي المعالي القونوي

76

المراسلات

المجرّدة فاعلة وقابلة معا . بل قد « 1 » يقال أيضا ، إنّ القول بصحّة تأثير المزاج الجزئي في النفس الجزئية التأثير الأبدي يؤذن بأنه لو لم يثبت مثل هذا في النفس الكلية مع مطلق الطبيعة والمزاج ، لما تعدّى ذلك في الأمزجة والنفوس ، إذ من البيّن أنّ حكم الأصل يسري في الفروع « 2 » . بل قد يقال أيضا إنه من الجائز أن ينتشئ من أعمال النفوس الجزئية بقواها المختصة بها وبقواها المودعة في آلاتها المزاجية الناتجة عن القوى العلوية وتوجهات العقول والنفوس المنعجنة « 3 » فيها والصادرة منها « 4 » حال التعلق بالبدن . وكذلك من علومها وأخلاقها وصفاتها ، أعني « 5 » المنتشئة والمشتركة بين نفس الإنسان ومزاجه ومعتقداته أيضا « 6 » التقليدية « 7 » والظنّية « 8 » صور نيّرة أو مظلمة تتلبّس نفس العامل « 9 » وتظهر بها حيث شاء الحق من مقامات الشقاء « 10 » والسعادة . ويكون ذلك بحسب الغلبة الحاصلة في تلك الممازجة الواقعة بين قوى الإنسان النفسانية والطبيعية المزاجية ، وأصول تلك القوى في العوالم العلوية ومقام محتدها ومشرعها ، فإلى « 11 » أي مقام من تلك العوالم كانت المناسبة أقوى ، حصل انجذاب تلك النفس إليه واستقرّت لديه . وتكون على هذا التقدير علّة امتياز النفس

--> ( 1 ) - ش . ( 2 ) الفرع حح . ( 3 ) المتعجنة ش . ( 4 ) عنها ته . ( 5 ) أي ته : - س حح ش . ( 6 ) - س حح ش . ( 7 ) التقليدية أيضا ش . ( 8 ) - ش : والظنية أيضا س حح . ( 9 ) - ته . ( 10 ) الشقاوة ص . ( 11 ) وإلى ته .